أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، مبادرة “صنّاع الأمل”، كأكبر مبادرة عربية تهدف إلى تكريم البرامج والمشاريع والمبادرات الإنسانية والمجتمعية، التي يسعى أصحابها من خلالها إلى مساعدة الناس دون مقابل، ونشر الأمل وترسيخ قيم الخير والعطاء، وتعزيز الإيجابية والتفاؤل، وتحسين نوعية الحياة في مجتمعاتهم، وصناعة الفرق في حياة الناس.

وأكد “بن راشد” أن مبادرة صناع الأمل تريد غرس الخير في جميع أرجاء الوطن العربي. ولفت إلى أنه من الضروري تسليط الضوء على المساهمات الاستثنائية التي يقوم بها أناس عاديون، لخدمة مجتمعهم، قائلاً: “هدفنا أن نحتفي بصناع الخير وصناع الأمل وصنّاع الحضارة في عالمنا العربي، فهم النجوم الحقيقيون، والنماذج للأجيال الجديدة، وإذا كان أصحاب الخير والعطاء لا ينتظرون مكافأة من أحد، فإنه من الأهمية بمكان الالتفات إلى صانعي الأمل، فصانع الأمل وزارع الخير بطبعه لا يحب الشهرة، ولكن الأجيال الجديدة في حاجة إلى قُدوات في صناعة التغيير الإيجابي”. وشدد على أهمية صناعة الأمل في المنطقة، وفي هذه الظروف تحديدًا، وأن مسؤولية صناعة الأمل لا تقتصر على فئة بعينها، حيث قال: “كل فرد في الوطن العربي عليه مسؤولية، وبذرة الخير موجودة في الجميع، وصناعة الأمل في هذا الوقت في عالمنا العربي هي مهمة حضارية، ونحن أمّة لم تيأس ولن تيأس، وهناك موجة إحباط وتشاؤم في عالمنا العربي، لا بدّ من محاربتها، فلا يمكن لأي أمة أن تستأنف حضارتها إذا تمكّن اليأس منها ومن شبابها، والجميع مسؤول عن صنع الأمل في منطقتنا”.

وأشار إلى أن نهضة المجتمعات لا تقوم على الحكومات فقط، بل أيضًا على الشعوب الواعية، والمساهمة بإيجابية في حل تحدياتها الاجتماعية والثقافية، وكل شخص في نفسه خير، وكل إنسان يمكن أن يساهم بشيء في مجتمعه، مضيفًا: “كلنا نعيش على آمال تدفعنا لصنع التغيير الإيجابي في مجتمعاتنا، فهناك من يرعى الأيتام، ومن يطعم الجائع، ومن ينهض بالأسر الفقيرة، ومن يدعم الشباب، ومن يعالج المرضى، ومن يطور المعرفة، ومن يهتم بالبيئة، ومن يبتكر من أجل الخير، هم وأمثالهم شركاؤنا في صناعة الأمل في عالمنا العربي”. ويذكر أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نشر على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانًا مبتكرًا، لوظيفة متاحة لأي شخص في العالم العربي، من سن خمسة إلى 95 عامًا، شروطها إتقان مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابيًا ومؤمنًا بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة تتمثل في قيامه بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك نظير مكافأة قيمتها مليون درهم.

وحظي الإعلان بتفاعل غير مسبوق، مع تلقيه آلاف الإعجابات والمشاركات، كما انهالت الاقتراحات والترشيحات والاستفسارات، على نحو أسهم في خلق حراك إنساني مميز في الفضاء الإلكتروني. وتندرج مبادرة “صُنّاع الأمل” تحت مظلة مبادرات “مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”. وتهدف إلى تسليط الضوء على صنّاع الأمل في الوطن العربي، من رجال ونساء وشباب وشابات، يعلمون بروح متفانية من أجل خدمة الآخرين، وتحسين ظروفهم المعيشية، وتكريم هؤلاء الأشخاص، الذين يصنعون الأمل ويسهمون في تحسين الحياة، وذلك من خلال التعريف بهم وبمشاريعهم، وتعزيز شهرتهم، وتوفير الدعم المادي لهم، لمساعدتهم في مواصلة مشاريعهم التطوعية وجهودهم الفردية المتميزة في غرس الأمل في بيئاتهم ومجتمعاتهم، وتوسيع نطاق مبادراتهم، ليستفيد منها أكبر عدد ممكن من الناس.

وتستهدف مبادرة “صنّاع الأمل” الأفراد والمؤسسات، بحيث يكون “صانع الأمل”، الذي تشمله المبادرة، لديه مشروع أو مبادرة تسهم في تحسين الناس، أو تطوير بيئة بعينها، اجتماعيًا أو اقتصاديًا أو ثقافيًا أو تربويًا، أو المساهمة في حل أي من التحديات الاجتماعية في بلده. وتسعى مبادرة “صناع الأمل” إلى تقصي واستكشاف أكثر من 20 ألف قصة أمل في العالم العربي، وإلقاء الضوء على صنّاع هذه الآمال، وأصحاب المشاريع والبرامج النبيلة، ورصد جهودهم، والاحتفاء بها. كما ستسعى المبادرة إلى استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأهدافها ورسالتها، حيث ستتواصل، عبر منصاتها الإلكترونية، نشر وبثّ قصص الأمل المختلفة، ليُتاح للناس الاطلاع عليها والمشاركة بآرائهم وتعليقاتهم.

كما ستُتاح الفرصة للناس في مختلف أنحاء العالم العربي لاختيار “صناع الأمل” الفائزين، من أصحاب البصمات النوعية في صناعة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.

ويمكن لصناع الأمل الذين يتقدمون للجائزة أن يرشحوا أنفسهم، كما يمكن للناس أن يرشحوا من يرونه يستحق لقب “صانع أمل”. كذلك تستطيع المؤسسات أن ترشح الأشخاص من أصحاب المبادرات الإنسانية والمجتمعية المؤثرة، أينما كانوا في الوطن العربي. وبالإمكان استقبال الترشيحات للجائزة على الموقع الإلكتروني التالي للمبادرة ArabHopeMakers، بحيث يكون الطلب مدعومًا بالصور ومقاطع الفيديو وكل المعلومات التي تسلط الضوء على نشاط صانع الأمل المعني. وسيتم إخضاع كل الترشيحات للدراسة والمعاينة من قبل لجنة تحكيم، بحيث تتم مراجعة وفرز الترشيحات قبل اختيار المرشحين النهائيين للجائزة. كما يتم نشر الفيديوهات والمعلومات الخاصة بالمرشحين النهائيين، بحيث يساهم الجمهور مع لجنة التحكيم في اختيار الفائز النهائي، الذي سيتم الإعلان عنه في حفل كبير، يُقام في دبي.

الوسوم