قليلة هي بلدان العالم التي شعرت بالتأثير الكبير لانخفاض أسعار النفط مثلما شعرت به المملكة العربية السعودية.
ورغم أن هذا الانخفاض قد أثر على الفرص الاقتصادية للكثير من السعوديين، إلّا أن هناك صناعة محلية واحدة أظهرت تقدماً ونجاحاً كبيرين وسط هذا “الكساد النفطي” الكبير، إذ يعتقد المدير الإقليمي السابق لغوغل، عبد الرحمن طرابزوني، أن أزمة النفط أثبتت أنها “نقمة تخفي نعمة” لقطاع التكنولوجيا الجديد في البلاد.

وتستثمر السعودية حالياً بقطاع التكنولوجيا، بمبالغ تصل إلى مليارات الدولارات، في محاولة لتنويع اقتصاد البلاد، وتقليص اعتمادها على أسعار النفط المتقلبة. وكان قد أكّد طرابزوني لرواد الأعمال الشباب وكبار رجال الأعمال في منتدى عقد مؤخراً في العاصمة الرياض، أن أي شخص اليوم لديه الفرصة لخلق شيء قيّم ومهم يتمكن العالم من استخدامه.
وبينما تسعى العديد من البلدان إلى إعادة تكرار تجربة نجاح “وادي السيليكون” على أراضيها، تحتفظ السعودية ببعض أعلى نسب النجاح للقيام بذلك، لما تتمتع به من موارد اقتصادية تساعدها على تحقيق ذلك.

وقد بدأت السعودية في رحلة النجاح هذه بعد أن أعلن صندوق الثروة السيادية في السعودية عن مشاريع للاستثمار بقيمة 455 مليار دولار في صندوق تكنولوجيا شركة الاتصالات سوفت بانك اليابانية، كما قام الصندوق السعودي في يونيو/حزيران بالاستثمار بمبلغ 3.5 مليارات دولار في شركة “أوبر.”
كما قامت المملكة أيضاَ بإنشاء حاضنات تكنولوجيا وصناديق رأس مال استثمارية، في مقرّات رئيسية في الرياض ومكاتب في مينلو بارك، بكاليفورنيا.
ويعتقد المستثمر التكنولوجي الأمريكي كريستوفر شرويدر أن ما يحدث في السعودية، هو تمثيل أعمق عن مسار جديد لريادة الأعمال يمر عبر منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن الشركات الناشئة هذه “تحوي مفاجآت سارة، إذ تتولى النساء إدارة أكثر من 25 بالمائة منها.”

الوسوم